الشيخ راضي آل ياسين
118
صلح الحسن ( ع )
- يعني أتى الحسن - سليمان بن صرد ، وكان غائباً عن الكوفة ، وكان سيد أهل العراق ورأسهم ، فدخل على الحسن فقال : السلام عليك يا مذلّ المؤمنين ! فقال الحسن : وعليك السلام ، اجلس للّه أبوك . قال : فجلس سليمان وقال : أما بعد فان تعجّبنا لا ينقضي من بيعتك معاوية ، ومعك مائة الف مقاتل من أهل العراق ، وكلهم يأخذ العطاء ، مع مثلهم من أبنائهم ومواليهم ، سوى شيعتك من أهل البصرة وأهل الحجاز ! ! " . أقول : وروى كل من المرتضى في " تنزيه الأنبياء " ، وابن شهرآشوب في " مناقبه " والمجلسي في " البحار " النص الكامل لما دار بين سليمان بن صرد ورفاقه ، وبين الحسن عليه السلام . ولم يروِ أحد منهم عن سليمان أو أصحابه فيما عرضوا له من عدد الجيش ، أكثر من أربعين الفاً . فابن قتيبة ينفرد برواية المائة الف عن سليمان ، كما ينفرد بالتعبير عن الصلح بلفظ " البيعة " ! . 8 - التصريح الذي فاه به زياد ابن أبيه ، يوم كان لا يزال عاملاً للحسن بن علي على فارس ، وذلك فيما أجاب به على تهديد معاوية إياه ، قال : " ان ابن آكلة الأكباد ، وكهف النفاق ، وبقية الأحزاب ، كتب يتوعدني ويتهددني ، وبيني وبينه ، ابنا رسول اللّه في تسعين الفاً ( وعلى رواية في سبعين الفاً ) واضعي قبائع سيوفهم تحت أذقانهم ، لا يلتفت أحدهم حتى يموت . أما واللّه لئن وصل إليَّ ليجدني أحمز ضراباً بالسيف ( 1 ) " . المناقشة : وهكذا توفرت هذه النصوص بمختلف صيغها ، على أرقام فرضتها في
--> ( 1 ) اليعقوبي ( ج 2 ص 194 ) ، وابن الأثير ( ج 3 ص 166 ) . ورواه الأول بتسعين الفاً ، والثاني بسبعين الفاً .